راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
173
فاكهة ابن السبيل
في التدبير بزلال البيض ولبن النساء ويحط في خرقة ويقطر في العين . وإن كانت الرطوبة كثيرة فينبغي أن يستعمل الكي وهذا الكي أيضا ينفع من عسر النفس والجذام . وصفته : هو أن يحلق وسط الرأس ويكوى الجلد إلى أن يبلغ العظم بمكوى شبيهة بنون اليونانيين فإذا سقط الجلد واللحم فينبغي أن يحك العظم أيضا حتى يسقط منه قشر رقيق ليسهل أنفاس العضلة الرطبة ويستفرغها منه وتدع الجرح مفتوحا وقتا طويلا ثم تعالجه بما يدمل الموضع . وأما من يخاف عليه الجذام فينبغي أن يكوى رأسه في خمسة مواضع وسيأتي ذلك في بابه إن شاء اللّه . فصل في الكي الذي يستعمله المؤلف اليوم وكثير من الناس : يكوى كيّه عند القرب من عرق الجبهة مائلا إلى الحاجب قليلا ويكون فوق شعر الحاجب ويكون خارج منه قليلا إلى عرق الجبهة وكيّة أخرى عند الأصداغ على العرق المعترض على الصدغ بالقرب من الأذن ويكون بحديدة مدورة الرأس يحمى حميا جيدا فهذا مما جربناه إذا كانت العين قد حدث معها بياض وكثرة سيلان وحمرة يبرأ إن شاء اللّه . فصل في الضربة التي تصيب العين فتحمر شبيه الدم فيقطر في العين ماء الكمون وقليل ملح يمضغ في الفم ويوضع في خرقة ويقطر في العين مرارا فهذا الذي يكون قريب العهد بالضربة وأجود ما تعالج به الضربة في العين بدم فراخ الحمام بأن تذبح ويقطر دمها في العين . أو يؤخذ الدم الذي في أصل ريش الحمام يعصر ويقطر في العين وينفع لذلك الذي تصيب عينه الضربة فيصير فيها الدم بأن تأخذ البابونج وإكليل الملك المطبوخ فتكمد بها العين بقطعة لبد . وإذا حرق المرزبخوش بالنشا وعجن بالعسل أبرأ الأثر العارض تحت العين وإذا خلط الثوم بالعسل أو بالشحم أو بالموز المذاب بالزيت أذهب كمنة الدم العارض تحت العين .